القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
نشأة المدارس
سياسة التعليم في المملكة
كلمة رئيس مجلس الإدارة
كلمة نائب رئيس مجلس الإدارة
مباني ومرافق المدارس
تاريخ القطيف
لوحة الشرف

هيكل أسرة المدارس

إدارة المدارس
المرحلة الإبتدائية
المرحلة المتوسطة
المرحلة الثانوية
السائقيـــــن
العمالــــة

الأنشطة المدرسية

مواعيد وخطط الأنشطة
فعاليات وأنشطة

المفكرة

تواريخ تهمك
التقويم الميلادي والهجري
المحاضرات التربوية

روافد الخط

مقالات
إصدارت
إستشارات
إستطلاع الرأي
معرض الصور
المكتبة الإلكترونية
إعلانات

الإرشاد الطلابي

برامج الإرشاد بالمرحلة الإبتدائي
برامج الإرشاد بالمرحلة المتوسطة
برامج الإرشاد بالمرحلة الثانوية

خدمات الطلاب

بطاقة تسجيل الطلاب
نماذج أسئلة الإختبارات
نتائج الإختبارات
جدول الحصص
الخطة الأسبوعية للواجبات
المرحلة الإبتدائية
أوراق عمل الفصل الدراسي الأول
أوراق عمل الفصل الدراسي الثاني
المرحلة المتوسطة
أوراق عمل الفصل الدراسي الأول
أوراق عمل الفصل الدراسي الثاني
المرحلة الثانوية
أوراق عمل الفصل الدراسي الأول
أوراق عمل الفصل الدراسي الثاني

خدمات الموقع

إحصائيات
القائمة البريدية
اتصل بنا

بعيداً عن الانحراف الفكري
 

في ظل عصر العولمـة الكونية حيث الانفتاح الثقافي والإعلامي بلا حدود، أصبحت مهمة مؤسـسات المجتمع التربوية في تنشـئة وتربية الأجيال مهمة محفوفة بالصعوبات والمخاطر في مواجهة طوفان الغزو الفكري الثقافـي والفضائي وأمام تحديـات الفكر المنحرف الذي يؤدي إلى تشتيت جهود المجتمع وإضعاف قدراته، ولحماية مجتمعنا من هذا الغزو الفضائي المتدفـق بلا انقطـاع، فلا سـبيل لذلـك إلا بتضامن جـميع المؤسسات التربوية داخل المجتمع وهي: الأسرة، المؤسسات التعليمية، المسجد، وسائل الإعلام، والمؤسسات المجتمعية الأخرى الفاعلة في المجتمع والمعنية برعاية الشباب والناشئة، فتضامن المؤسسات التربوية داخل المجتمع ووقوفها صفاً واحداً أمام هذه المخاطر والتحديات حتماً سيؤدي إلى نتائج إيجابية مرغوبة تعود على المجتمع بالخير، ممثلة في تحصين الشباب والناشئة ووقايتهم من الفكر المنحرف، وذلك بتربيتهم على العقيدة الصحيحة وزرع الفكر السليم في عقولهم وأذهانهم وترسيخ القيم الدينية السمحاء وتأصيل الهوية العربية، فالأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى في حياة الإنسان وعندما تقوم بتربية أبنائها على أسس من الفضيلة والأخلاق القويمة يعد ذلك ركيزة أساسية من ركائز بناء مجتمع قوي ومتماسك، وفي العادة يتخذ الأبناء من آبائهم القدوة والمثل الأعلى الذي يحتذى به، لذا حرياً بالوالدين أن يتواصلا دائما مع أبنائهم بالحوار والنقاش المقنع، وأن يعملا على ترسيخ معاني الانتماء والوطنية في نفوس أبنائهم، وإيماناً من أن إنحراف الفكر لا ينال إلا من لم يحظى بقدر مناسب من التعليم يحصن به عقله ويبعده عن الضلالات والتشوهات الفكرية، وانطلاقاً من ذلك فإن المؤسسات التعليمية يقع عليها العبء الأكبر تجاه تربية وتنشئة الناشئة والشباب التربية الصحيحة التي تقيهم وتحصنهم ضد أي إنحرافات فكرية بإتجاه الغلو والتطرف وذلك بعدة وسائل ممثلة في:

مناهج التعليم: التي ينبغي لها أن تقدم للطالب الفكر المتوازن والوسطية.

التربية على مبدأ الاعتدال: الذي هو أهم سمة من سمات التربية الإسلامية الصحيحة والذي يعد هو المنهج الأمثل في الحياة.

التربية على الحوار: الذي من خلاله يتم تصحيح المسارات وتقريب وجهات النظر وسماع الرأي والرأي الآخر ومقارعة الحجة بالحجة.

النصح والإرشاد: وذلك ببيان وتوضيح المنهج السليم والتوعية بما يدبر ويحاك لهم ولأمتهم وتأكيد طاعة ولي الأمر والاجتماع حوله.

أما عن المسجد فينبغي له أن يستعيد هيبته ومكانته الأولى حين كان أول مؤسسة تربوية أنشئت في الإسلام لتربية وإعداد وتوجيه وإرشاد المسلم، كما ينبغي أيضا أن يكون المسجد المكان الطبيعي لتزويد الناشئة والشباب بكل ما يتعلق بدينهم ودنياهم، والعمل على تنشئة الفرد المسلم النشأة الإسلامية الصحيحة، وأن يكون المسجد المصدر الرئيسي للإشعاع العلمي والثقافي وبما يساهم في بناء المجتمع وتحقيق سلامته وأمنه، والبعد بأبنائه عن أي انحرافات أو ضلالات فكرية (( فالوقاية خير من العلاج )).

وفي عصرنا الحاضر الذي يعد هو عصر الإعلام وذلك بعد أن استطاع الإعلام عبر قنواته المختلفة نشر مختلف الأفكار والعقائد والاتجاهات، لذا يجب أن تهيمن المفاهيم والقيم الإسلامية على خريطتنا الإعلامية وبكل ما تتضمنه هذه الخريطة الإعلامية من مواد وبرامج ومناظر وقصص وحوارات وذلك بطرق جديدة ومشوقة ولها القدرة على إقصاء الفكر المنحرف قبل أن يولد.

كما أنه لزاما على جميع المؤسسات المجتمعية الأخرى المعنية برعاية الناشئة والشباب أن تقوم أيضا بواجبها في التوجيه والإرشاد والرعاية وتغذية العقول والأفئدة بالفكر السليم والمسار السليم والتحذير بشدة من خطورة الفكر المنحرف، فالتربية السليمة تقود إلى صلاح الإنسان وسلامة فكره واستقامة سلوكه وبالتالي بناء جيل قوي بعقيدته وإيمانه ويستطيع أن يفرز بين الغث والثمين ويحفظ نفسه بعيدا عن الانحراف الفكري.  

 

جمال عبد المجيد حاشي

مشرف الأنشطة والتطوير بمدارس الخط الأهلية


الأب الثالث

 

 

 

أصبح التليفزيون منافساً كبيراً للوالدين في تربية أطفالهما وفي تشكيل سلوكهم وتلقينهم المعارف؛ حيث يستمد التليفزيون قدرته الكبيرة في التأثير على الأطفال، الذين ما زالوا عجينة سهلة التشكيل وعلى استعداد لتلقي أي أفكار وترسيخها عندهم من مخاطبة الحواس الرئيسة للإنسان (البصر والسمع)، مما يوفر له ذلك سهولة النفاذ إلى عقول الأطفال، ويعد التليفزيون الوسيلة الإعلامية الأكثر فعالية في مخاطبة عقول جمهور الأطفال، ويأتي على رأس قائمة وسائل الإعلام بعيدة التأثير في سلوكيات الطفل وتكوين عاداته وقيمه، وإكسابه الخبرات والمعارف، لما يتمتع به من عناصر الإثارة والتشويق والجاذبية، ولما كانت مرحلة الطفولة هي المرحلة الناشدة للهو والترفيه، فلقد وجد الأطفال في التليفزيون خير رفيق وأنيس في هذا المضمار.

ولكن لأن التليفزيون أداة ثنائية التأثير؛ ينبغي على الأسرة أن تقوم بتقنين مشاهدة أطفالها للتليفزيون، وأن تتعامل تعاملاً انتقائياً رشيداً مع البرامج التليفزيونية، ليصبح هذا التعامل الانتقائي للبرامج التليفزيونية بديلاً عن تقليد الآباء والأمهات في التعامل مع التليفزيون بطريقة المشاهدة غير الانتقائية وإدمان المشاهدة التليفزيونية، هذا بالإضافة إلى الحالات التي يقوم فيها الآباء والأمهات بدفع أبنائهم إلى مشاهدة التليفزيون في سن مبكرة، بل ويرغبونهم في المشاهدة التليفزيونية لفترات طويلة، وذلك لإلهائهم والتخلص من مشاكلهم الطبيعية، والتي من المفروض أن هذه المرحلة هي أمتع مراحل العمر لكلا الطرفين؛ الأب والأم من ناحية واستمتاعهم بالدور التربوي للأبوة والأمومة، ومن ناحية أخرى الطفل واستمتاعه بدفء الأسرة وحنان الأبوة والأمومة ونموه بصورة صحية ونفسية سليمة، ولذلك حرياً بالأسرة أن تقوم بوضع عدة نظم وقواعد محددة سلفاً، تتبع عند مشاهدة أطفالهم للتليفزيون ومنها على سبيل المثال:

عدم التعامل مع التليفزيون وكأنه جليساً للأطفال تستطيع به الأسرة أن تتخلص من متاعب ومشاكل أطفالهم، بل ينبغي على الأهل أن يشاركوا أطفالهم في مشاهدة البرامج التليفزيونية ومناقشة أطفالهم فيها عقب البرامج التليفزيونية المفيدة، وتعزيز المفاهيم الإيجابية وتصحيح المفاهيم الخاطئة، حيث أن مشاركة الأبوين والأهل المشاهدة التليفزيونية لأطفالهم تؤدي وتساعد على أن يبلور الأطفال توجهاً نقدياً رشيداً تجاه التليفزيون.

اختيار الأسرة البرامج التي يشاهدها أطفالهم، مع الاهتمام بتحديد ساعة ذهابهم للفراش مهما كانت جاذبية البرامج، حتى لا يؤثر السهر والإجهاد على نشاط الطفل في اليوم التالي، هذا بالإضافة إلى توجيههم إلى مشاهدة البرامج التعليمية التي لها فائدة كبيرة في رفع مستوياتهم التحصيلية والدراسية.

عدم جعل مشاهدة التليفزيون وسيلة للثواب والعقاب، فمثل هذه الأفعال قد تزيد من قيمة المشاهدة التليفزيونية عند الأطفال، وتجعل التليفزيون أكثر أهمية من حقيقته.

  التخطيط لعملية المشاهدة التليفزيونية، وذلك باستخدام الصحف والمجلات التي تشتمل على البرامج التليفزيونية ومواعيدها، واختيار ما يناسبهم من برامج تستحق المشاهدة, كما يمكن استخدام نظام الاشتراك في القنوات والعروض؛ لتحديد المواد المناسبة للأسرة وتشغيل الجهاز لمشاهدة تلك البرامج فقط، وإغلاقه ومناقشة ما تم مشاهدته، وتسجيل البرامج والفقرات التي تبدو مهمة.

ينبغي أيضاً على الأسرة أن تقوم بتعليم أطفالها المشاهدة الناقدة، ومساعدتهم على التمييز بين ما هو خيال وما هو واقع، وأن يضرب الوالدان القدوة الحسنة لأطفالهم باختيار البرامج الجيدة عند مشاهدتهم للتليفزيون، حتى يقوم الأبناء بتقليدهم.

ينبغي على الأسرة الانتباه إلى طريقة مشاهدة ومتابعة الأطفال للتليفزيون، سواء متابعة جلسته الصحيحة التي لا تضر بجسمه والظروف البصرية المناسبة التي تحافظ على عينيه، والتحذير من المشاهدة التليفزيونية أثناء الظلام والبعد عن البرامج التي تثير الرعب والفزع.

قيام الأسرة بدعم الأنشطة الذاتية التي يبتكرها الطفل، ومشاركته وتدعيمها على نحو يجد الطفل خلاله متعة حقيقية وفائدة عقلية أو معرفية أو عملية تفوق مشاهدته للتليفزيون, وكذلك دعم قيام المدارس بزيارات ميدانية أو رحلات خلوية تنشط رغبة الأطفال في إدراك مختلف جوانب وأنشطة الحياة، وأن الحياة أكبر من أن تكون داخل صندوق للمشاهدة مع اشتراك الطفل اشتراكاً مباشراً في هذه الأنشطة للتعرف عليها وتذوقها.

وعموماً يمكن للمدرسة والبيت والمجتمع أن يجعلوا من مشاهدة التليفزيون فائدة أكثر وذلك إذا انخرط الجميع في تحمل مسئولياتهم، ويمكن للآباء والأمهات أن يتحكموا في مشاهدة أبنائهم للتليفزيون باستخدام المنتقى من القنوات التليفزيونية واستخدام زر الفتح والإغلاق، وتعليم أبنائهم كيف يستخدمون التليفزيون بشكل إيجابي، كما يمكن لنا أن نجعل من التليفزيون أداة جيدة للنهوض بأطفالنا نحو الحضارة والتقدم وذلك باستخدامه كوسيلة نافعة في سبيل نشر العلم والتعليم والتربية الصحيحة، وذلك بجعلهم يشاهدون التاريخ والعلوم في صورة أفلام ومسلسلات مشوقة، وكذلك اللغة العربية والإنجليزية والجغرافيا والمواد الدينية في صورة برامج جذابة تشد انتباه الأطفال وتجذب اهتمامهم، ونشغلهم بهذه البرامج المفيدة التي يجب أن تتضمن أيضا أساليب التربية التي تدعو إلى محاسن الأخلاق والقيم الحميدة . 

 

                                                      جمال عبد المجيد حاشي

                                                 مشرف التخطيط والتطوير بالمدارس


( الإعلام وأثره على الأبناء )

 

أصبح الإعلام الآن بالنسبة لكل البشر بشتى ألوانهم وأطيافهم حاجة أساسية لا غنى عنها وبصفة مستمرة، وبتطور التكنولوجيا المذهل دخل الإعلام إلى أكثر المنازل إن لم نقل كلها، بل استطاع أن يدخل إلى غرف المنزل الواحد، وخاطب الإعلام جميع الفئات والطبقات دون استثناء، وحتى الصم والبكم أصبح لهم إعلامهم الخاص بهم، والذي يخاطبهم باستمرار، كما استطاع الإعلام أن يخاطب جميع مراحل الإنسان العمرية (الأطفال، الشباب، الشيوخ), وأن يدخل إلى كافة الطبقات الاجتماعية، ويصل حداً من الانتشار لم تصل إليه أي وسيلة أخرى، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن للإعلام بشتى وسائله وأشكاله دور هام وكبير في بناء المجتمعات وتحضرها, لما له من قدرة فائقة على التأثير في تشكيل الشخصية والسلوك الإنساني داخل المجتمع، وتبدأ وسائل الإعلام دورها الكبير والمؤثر في بناء شخصية الإنسان منذ طفولته، وفي تحديد هويته الثقافية وبالنسبة للأطفال فقد يكون الإعلام وسيلة من وسائل التنشئة الإيجابية للأطفال، وأداة جيدة لغرس السلوك القويم، وتكوين منظومة من القيم والمبادئ النبيلة، والعكس قد يكون صحيح أيضاً؛ فقد يكون الإعلام وسيلة ذات آثار سلبية خطيرة في تشكيل شخصيات وسلوك الأطفال، وفي التوافق النفسي والعقلي لديهم، والآن أصبح الإعلام أحد المؤسسات التربوية ذات الأهمية الخاصة بعد الأسرة والمدرسة في تنشئة وتربية الأطفال، وفي غرس الانتماء الوطني لديهم، وتكوين هوياتهم الثقافية، ويترك أثراً واضحاً في مكوناتهم الشخصية وسلوكياتهم القيمية، بل وفي تحديد اتجاهاتهم في الحياة،  ولذلك تتعاظم المسؤولية التي تقع على عاتق وسائل الإعلام حيث يبدأ اهتمام الإعلام بالإنسان حتى قبل أن يولد, وذلك بتثقيف والديه نحو كيفية المحافظة على جنينهما وإنجاب طفل سليم معافى, وكيفية الاعتناء بهذا الطفل إلى أن يصل إلى مرحلة الإدراك التي معها تبدأ وسائل الإعلام في مخاطبته مباشرة، وبعد الإعلام سلاحاً ذو حدين؛ فقد يكون وسيلة لغرس القيم والمبادئ والعادات والمعارف الإنسانية، وتكوين الخبرات والثقافات والاتجاهات والمدارك العقلية, فهو بهذا له دور كبير في التنشئة والتربية جنباً إلى جنب مع المؤسسات التربوية الأخرى، مثل الأسرة والمدرسة والمسجد والمؤسسات المجتمعية الأخرى الفاعلة في المجتمع، وفي ظل ثورة المعلومات وتحول العالم إلى قرية كونية صغيرة بفضل وسائل الاتصال الحديثة؛ تنوعت واختلفت وتباينت برامج الإعلام من كل أنحاء العالم بثقافاته المختلفة والمتعددة, لذا ينبغي أن ينتبه المجتمع إلى الخطورة الكبيرة من تأثير وسائل الإعلام على الأبناء؛ إذا لم تقنن وتفرز وتراقب الأعمال والبرامج وتوجه بشكل صحيح على كافة الأصعدة.

 

                                                  جمال عبد المجيد حاشي

                                             مشرف التخطيط والتطوير بالمدارس

 

 

 

 


أنواع الذكاء

 

"هوارد جاردنر"

هو أستاذ يعمل في كلية الدراسات العليا التربوية بجامعة هارفارد، وباحث في مركز بوسطن لإدارة المحاربين القدماء، وألف عدة كتب منها:

·       التساؤل عن العقل.

·       الفنون والنمو الإنساني.

·       العقل الممزق.

·       علم نفس النمو.

·       الخربشات الفنية: مغزى رسوم الأطفال.

·       الفن، العقل، الدماغ – منحى معرفي للإبداع.

·       علم العقل الجديد.

·       إلى العقول الجديدة.

·       العقل غير المدرسي.

·       الذكاءات المتعددة: النظرية في الممارسة.

عرّف هوارد جاردنر الذكاء بأنه مجموعة من القدرات المستقلة الواحدة عن الأخرى, التي يمتلكها الأشخاص، في مجالات كثيرة.

وعدد "هوارد جاردنر" سبعة أنواع من الذكاء (تاركا الباب مفتوحا للزيادة)

أولاً الذكاء اللغوي:

الذكاء اللغوي هو قدرة على التعبير اللغوي واستعمال الكلمات حيث يملكها أفراد أكثر من غيرهم، والخطباء المفوّهون، والقادة والسياسيين، يملكون هذا النوع من الذكاء ويطورونه بالمران، وربما استغلوه في الوصول إلى عقول وقلوب الناس، وترتبط اللغة على نحو وثيق بعمل مناطق معينة في الدماغ، وتتموضع بعض الآليات اللغوية في مناطق محددة تماماً بالدماغ؛ فالمنطقة المدعوة منطقة بروكا على سبيل المثال تتوسط العمليات النحوية، بينما ينتشر غيرها على مساحة واسعة في الشق الأيسر من الدماغ، كالنظام الدلالي على سبيل المثال، بل إن هناك عمليات أخرى تعتمد فيما يبدو بشكل حاسم على بنى الشق الأيمن، كالوظائف العملية للغة، وما يبدو واضحاً هو أن هذه الوظائف بتقدم العمر بؤرية على نحو متزايد لدى الأفراد الأسوياء الذين يستخدمون يدهم اليمنى، وتعتمد التفاعلات الأكثر تعقيداً والتي تميز تفاعلنا اللغوي اليومي على تدفق متصل للمعلومات عبر هذه المناطق اللغوية الحاسمة.

ويقول جاردنر أنه توافرت الآن أدلة كثيرة على أن شقي الدماغ ليسا متطابقين تشريحياً، وأن مناطق اللغة عند الأغلبية العظمى من الناس تقع في الفصوص الصدغية اليسرى تكون أكبر من المناطق المقابلة لها في الفصوص الصدغية اليمنى، وتأخذ وجوه مهمة من عدم التماثل بالاتضاح عندما يبدأ الناس بالبحث عنها، وقد أخذ العلماء ذوو التوجه التطوري مسلحين بهذه المعلومات غير المتوقعة بالبحث في التجاويف الجمجمية وبرهنوا على أنه يمكن اقتفاء أثر مثل هذا التباين.

ثانياً: الذكاء الموسيقي:

هناك بعض الناس موسيقيون أكثر من غيرهم، ويظهر عند هؤلاء الموسيقيين حب الموسيقى والإحساس بالإيقاع والتفاعل معه, سواء تعلموا الموسيقى أم لا، والمران قد يطور القدرة الموسيقية، ولكنه لا يوجدها من فراغ. 

فعلى سبيل المثال بدأ موتسارت يعزف الموسيقى ويؤلف الألحان, وهو لا يزال طفلا صغيرا، بينما يبدو بعض الناس غير موسيقيين البتة، دون أن يؤثر ذلك على مجرى حياتهم الطبيعية.

ويقول جاردنر أنه بينما تتموضع القدرات اللغوية تقريباً في الشق الأيسر من دماغ الأفراد الأسوياء الذين يستخدمون اليد اليمنى؛ فإن غالبية القدرات الموسيقية بم في ذلك القدرة المركزية على الإحساس بطبقة الصوت، تتمركز عند معظم الأشخاص الأسوياء في الشق الأيمن، وهكذا فإن أي أذية تلحق بالفصين الأيمن الأمامي والصدغي تسبب صعوبات واضحة في تمييز الأنغام وتردادها على نحو صحيح، بينما لو كانت الأذيات في المناطق المناظرة في الشق الأيسر حيث تسبب صعوبات خطيرة في اللغة الطبيعية فإن القدرات الموسيقية تبقى سليمة نسبياً، كما يبدو أن تذوق الموسيقى يتأثر أيضاً بالأمراض التي تصيب الشق الأيمن.

وهناك تنوعاً كبيراً في الأعراض الموسيقية حتى ضمن المجتمع الواحد، فبينما أعيق بعض المؤلفين الموسيقيين مثل موريس رافيل موسيقياً بعد إصابتهم بالحبسة الكلامية، فإن مؤلفين آخرين نجحوا في مواصلة التأليف على الرغم من إصابتهم بحبسة كلامية شديدة، ولقد أثبت الموسيقار الروسي شيبالين قدرته على التأليف ببراعة عالية رغم إصابته بحبسة كلامية شديدة، وهناك مؤلفون موسيقيون آخرون احتفظوا ببراعتهم الموسيقية الفائقة.

وبالمثل فبينما يبدو أن القدرة على إدراك الأداءات الموسيقية وتذوقها يعتمد على بنى موجودة في الشق الأيمن من الدماغ، فقد عانى موسيقيون معينون من صعوبات أثر أذية أصابت الفص الصدغي الأيسر من أدمغتهم. 

ثالثاً: الذكاء المنطقي الرياضي:

يعد الذكاء المنطقي الرياضي عند جاردنر هو "الأب النموذجي للذكاء، وهو ما يمكّن الأشخاص من التفكير الصحيح، باستعمال أدوات التفكير المعروفة, كالاستنتاج والتعميم، وغيرها من العمليات المنطقية، وهذه القدرة الرياضية لا تحتاج إلى التعبير اللفظي عادة, ذلك إن المرء يستطيع أن يعالج مسألة رياضية في عقله دون أن يعبر عما يفعل لغويا، ويستطيع الأشخاص الذين يملكون قدرة حسابية عالية, معالجة جل المسائل التي يعتمد حلها على قوة المنطق.

وبالمقارنة مع اللغة وحتى مع الموسيقى فنحن لا نعرف إلا نزراً يسيراً عن السوابق التطورية للقدرة العددية، كما أننا لا نعرف سوى نزر أقل حول تنظيمها في دماغ الإنسان العادي الراشد اليوم، ولاشك أن هناك لدى الحيوانات الأخرى نزراً للقدرة العددية، ومن بينها قدرات الطيور على التعرف بصورة ثابتة على صفوف تتضمن ستة أو سبعة أشياء، وقدرة النحل الغريزية على حسب المسافات والاتجاهات بمراقبة رقص أبناء جلدتها، وقدرة الأوليات العليا على التمكن من أعداد صغيرة والقيام أيضاً بتقديرات بسيطة تتصل بالاحتمالات.

ويقول جاردنر أنه غالباً ما تكون القدرة على قراءة وإصدار إشارات الرياضيات، وظيفة للشق الأيسر من الدماغ، بينما يتطلب فهم العلاقات والمفاهيم العددية تدخلاً من الشق الأيمن، ويمكن أن تعيق الصعوبات الأولية في اللغة فهم المصطلحات العددية، كما يمكن أن تشل الإعاقات في التوجه المكاني القدرة على استخدام الورقة والقلم لإجراء عمليات جمع أو برنة هندسية.

إن العيوب في التخطيط التي تنجم عن إصابات في الفص الأمامي، تشل التعامل مع مسائل ذات خطوات متعددة 

 

رابعاً: الذكاء المكاني:

الذكاء المكاني هو القدرة على تصور الأشكال وصور الأشياء في المكان ذي الثلاثة أبعاد، وترتبط هذه القدرة بما يسمى إدراك التواجد في المكان، وبعض الناس تختلط عليهم الأمكنة (عند السفر مثلا), ولا يعرفون المكان الذي يتواجدون فيه. ويستطيع آخرون العودة إلى المكان الذي كانوا فيه قبل سنوات, بينما لا يستطيع غيرهم أن يحدد الجهات حتى في مكان سكناه.

وقد دلت الكشوف المخبرية الأخيرة ارتباط هذا النوع من الذكاء بمنطقة تقع في النصف الأيمن من المخ، بحيث لو تضررت هذه المنطقة لسبب ما, لفقد الإنسان القدرة على تمييز الأمكنة حتى المعروفة لديه سابقا, أو التعرف إلى أقرب الأشخاص إليه.

ومن المهم أن نميز بين الذكاء المكاني وبين ملكة الرؤية بالعين. وعادة ما يخلط الناس بين الاثنين، ما داموا يعتمدون في تمييزهم للأجسام وإدراكها على حاسة النظر، فالأعمى يستطيع أن يدرك الأشياء بأن يتحسسها وبدون أن يراها، وهو ما يؤكد استقلال الذكاء المكاني عن حاسة البصر, وتشكيله جزءا من الذكاء البشري عموما.

ويقول جاردنر أن دراسات أجريت في مختبرات أخرى كشفت عن صعوبات؛ فقد أظهرت هذه الدراسات أن المرضى الذين خضعوا لعمليات استئصال في الشق الصدغي الأيمن يعانون من عجز عن التعرف على أشكال وأنماط متداخلة لا مغزى لها، كما برهنت على وجود صعوبة لدى المرضى الذين تعرضوا لإصابة في الشق الأيمن من أدمغتهم في التعرف على الأشياء المألوفة التي تقدم لهم من منظومات غير معتادة.

وقد لاحظ عدد من الباحثين أن مرضى الشق الأيمن يظهرون صعوبات خاصة في الرسم، إذ تميل رسوم مثل هؤلاء المرضى إلى أن تضم تفاصيل في مواقع منفصلة، كما تفتقر إلى حدود عامة، وإلى أن تظهر إهمالاً للشق الأيسر من المكان، وهو عرض خاص بأمراض الشق الأيمن من الدماغ، وتكشف هذه الرسوم اعتماداً كلياً تقريباً على المعرفة الاسمية المتصلة بالشيء (كأسماء ملامح هذا الشيء) بدلاً من الحساسية للتضاريس الفعلية المدركة للأشياء والأجزاء التي سوف تنسخ.

خامساً: الذكاء الجسمي الحركي:

ما يسميه جاردنر بالذكاء الجسدي والحركي، هو أكثر أنواع الذكاء السبعة المختلف حولها. انه القدرة على التحكم بنشاط الجسم وحركاته بشكل بديع. وهو مهارة لا شك يملكها الرياضيون والراقصون وعارضو الأزياء، وغيرهم من المتأنقين بأجسامهم والمعتزين بها.

ولكل فرد نصيب من هذه المهارة. والشخص السليم يملك القدرة على التحكم بجسمه وبرشاقته وتوازنه وتناسقه. وان التمرين المتواصل قد يزيد من هذه القدرات. ولكن منها ما يظهر عند بعض الأفراد, حتى قبل أن يبدأ بالتمرين، كلاعبي كرة القدم المتفوقين مثلا. تماما كما تظهر براعة بعض الأفراد في الحساب قبل أن يتعلموا الحساب.

كما أن علاقة هذه المهارة بالمخ واضحة أيضا. وبما أن كل نصف من المخ يسيطر على حركات نصف الجسم المضاد له, فان ضررا يصيب أحد نصفي المخ, قد يؤدي إلى عجز تام للمرء عن القيام بحركات إرادية في النصف المضاد.
والإقرار بهذه المهارة كنوع من الذكاء, يضطرنا إلى الإقرار بان لاعب كرة القدم المجيد هو شخص ذكي.

ويقول جاردنر أن نزعة سيطرة الشق الأيسر من الدماغ في النشاط الحركي تبدو نزعة لدى الكائنات الإنسانية، ولا شك أن هذا يتم جزئياً في ظل ضبط وراثي، كما أنه في أغلب الظن مرتبط باللغة، وكما أن مستقر القدرات اللغوية لدى معظم الأفراد الأسوياء هو في الشق الأيسر من الدماغ، فإن النصف الأيسر من أدمغتهم سيكون أيضاً وبالمثل مسيطراً على نشاطهم الحركي، ويبدو أن ظاهرة الاعتماد على اليد اليسرى (أو يمينية الدماغ للنشاطات الحركية) تسري في العائلات وهو أمر يدعم الحجة الوراثية.

ويؤكد جاردنر دعواه بوجود ذكاء جسمي مستقل، وهو ما تبين من الأذيات التي تلحق بهذه المناطق من الشق الأيسر التي تسيطر على الشق الحركي، يمكن أن تترك إعاقة محددة، ويتحدث علماء نفس الأعصاب عن الأبراكسيا([1])، وهي مجموعة اضطرابات يرتبط بعضها ببعض يكون فيها الفرد قادراً جسمياً على القيام بمجموعة من سلاسل الأفعال الحركية المتعاقبة وقادر معرفياً على فهم طلب يوجه إليه للقيام بها إلا أنه مع ذلك غير قادر على القيام بها بالترتيب المناسب والطريقة الملائمة.

ولقد تم وصف بعض المصابين باضطرابات الأبراكسيا البالغة التحديد، فهناك على سبيل المثال حالات مستقلة من الأبراكسيا (الإعاقة في ارتداء الملابس).

وثمة حالة أكثر شيوعاً هي الأبراكسيا أحادية الطرف لا يتمكن المصابون بها من تنفيذ أمر بإحدى اليدين، وهناك الأبراكسيا الحركية حيث يؤدي الفرد على نحو أخرق أفعالاً ويستخدم العضو الجسمي ذاته كموضوع، كما نجد على سبيل المثال في حالة التظاهر بدق مسمار، ترى المصاب بهذه الحالة يضرب بقبضته على سطح ما بدلاً من تمثيل الأداة الغائبة بقبضته، أو الإعاقة التسلسلية الفكرية حيث يبدي الأفراد صعوبة خاصة في القيام بسلسلة أفعال على نحو سلس وبترتيب صحيح، ومن الملاحظ أن هذه الاضطرابات المتنوعة التي تتمثل في القيام بفعل أو إغفاله بصورة غير ملائمة توجد لدى الأفراد الأسوياء خصوصاً عندما يعملون تحت ظروف التوتر والضغط.

سادساً: الذكاءات الشخصية:

الذكاءات الشخصية هي القدرة التي يملكها الفرد على التواصل مع الآخرين، والقادة والسياسيين ممن يحظون بشعبية واسعة, والأشخاص الذين يتميزون بجاذبية خاصة (الصفة الكارازماتية)، من القياديين, يمتلكون هذه القدرة.

وفيما يتعلق بذكاء الشخصية الاجتماعية وتميزها، فهناك أربع مواصفات: هي القيادة، والمقدرة على تنمية العلاقات، والمحافظة على الأصدقاء، والقدرة على حل الصراعات، والمهارة في التحليل الاجتماعي.

ويقول جاردنر إن كل المؤشرات تشير إلى الفصوص الأمامية من الدماغ بوصفها البنى ذات الأهمية القصوى في أشكال متنوعة من المعرفة الشخصية، ويمكن أن تعوق عيوب الفص الجبهي تطور الأشكال الشخصية من المعرفة ويمكن أن تسبب أشكالاً مرضية متنوعة من المعرفة الجوانية والشخصية، ولقد كان معروفاً لأكثر من قرن أن تخريب الفصوص الجبهية لدى الراشد لا يحدث سوى آثار طفيفة نسبياً على قدرة الفرد على حل مشكلات مثل تلك التي نراها في اختبار نمطي للذكاء، ولكنها يمكن أن تكون وبالاً على شخصيته، وباختصار فلن يعود الفرد الذي أصيب بعلة رئيسة في فصه الدماغي الجبهي خصوصاً إذا كان ثنائياً هو الشخص ذاته لمن عرفوه من قبل.

 

سابعاً: الذكاء الروحي أو الخارجي:

الذكاء الروحي أو الخارجي: هو أن يعي الإنسان نفسه والعالم الذي يعيش فيه، ويدرك العلاقات التي تربط الأمور والظواهر المحيطة به، مهما كانت هذه الأمور  بعيدة أو منفصلة الواحدة عن الأخرى، ووعي المرء لنفسه يعني أن يتعمق في نوعية مشاعره, وماهية وجوده، وهو وعي يقود عاجلا أو آجلا, إلى الاعتزاز بالنفس وتقديرها, وإلى قوة الشخصية الذي يميز الأنبياء والمفكرين والمصلحين الاجتماعيين.

أما ضعف هذا النوع من الذكاء, فيؤدي إلى ضعف وعي الشخص بذاته، والى انقطاعه عن المحيط الذي يعيش به, كما يحدث للأطفال الفاقدي الصلة بما حولهم
وكثيرا ما لا يبرز هذا النوع من الذكاء في الأشخاص الذين يملكونه من الخارج، إلا إذا عبر عنه في صيغ مناسبة وملموسة، كالكتابة مثلا والرسم، فنرى تفجر الشخصية التي بدت لنا على السطح شخصية راكدة أولا، أو حين يعبر عنها بصيغ غير ملموسة كالفرح والغضب.

 

 

 

المصدر:

كتاب/ أطر العقل نظرية الذكاءات المتعددة، هوارد جاردنر، ترجمة د.محمد بلال الجيوسي، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، 2004م.

 

أنواع أخرى من الذكاء

هناك في نظرية جاردنر يظل الباب مفتوحا على وجود أنواع أخرى من الذكاء, غير التي أشار إليها، ويقول جاردنر أن هناك حوالي عشرين مدخلا كالتي سجلها، ولذلك فقد اجتهد آخرون غيره, في إيجاد وتسمية أنواع أخرى من الذكاء، ومن هذا الأنواع من أضيف مؤخرا إلى قائمة الذكاءات المتعددة:

 كالذكاء الطبيعي وهو يعني قدرة المرء على أن يصنف ويحدد أنماطا في الطبيعة، مثلا كان الإنسان القديم يستطيع أن يميز بين ما يمكن أكله وما لا يمكن من الأحياء والجوامد، أما في العصر الحديث, فان الذكاء الطبيعي يظهر في قدرة المرء على تمييز التغييرات الحاصلة في المجتمع, والظواهر الطارئة.
والذكاء العاطفي: وهو أن تكون قادرا على حث نفسك باستمرار في مواجهة الإحباطات والتحكم في النزوات، وتأجيل إحساسك بإشباع النفس وإرضائها، والقدرة على تنظيم حالتك النفسية، ومنع الأسى أو الألم من شل قدرتك على التفكير، وأن تكون قادرا على التعاطف والشعور بالأمل".

                                           جمال عبد المجيد حاشي

مشرف التخطيط والتطوير بالمدارس



 


من العادات الصحية في حياتنا اليومية

 

هناك آثار كبيرة للعادات في حياة الإنسان، حيث أنها لا تمثل أمراً عارضاً ثم ينتهي، بل هي بالممارسة اليومية والاكتساب تصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الإنسان الثقافية، ولذلك ينبغي الاهتمام بها وبتعلمها واكتسابها منذ نعومة الأظفار، وفيما يلي عرض لبعض نماذج العادات الصحية ومنافعها للجسم وذلك كما يلي:

1-عادة شرب كوب من الماء الفاتر عند الاستيقاظ من النوم صباحاً، إذ إن هذه الكمية الضئيلة من الماء تنبه الأمعاء بعد ركودها، وتغسل المعدة، ثم تمر بالدم لتغسل الكليتين مما قد يترسب فيها من رمال، فضلاً عن أنها تنبه الكبد، وتدعوها إلى إفراز الصفراء، تهيؤاً لهضم طعام وجبة الصباح.

2-عادة مضغ الطعام جيداً في الفم قبل بلعه حيث يتم خلال عملية المضغ تقطيع الطعام، وطحنه جيداً، إضافة إلى ما في ذلك من توفير للجهد على المعدة، ولأن مضغ الطعام مضغاً جيداً من العوامل المهمة الواقية من اضطرابات الجهاز الهضمي، حيث يسمح بمزج الطعام باللعاب، الذي يسمح بتحويل النشا إلى سكريات أسهل هضماً، كما يهيئ المعدة لإفراز العصائر الهاضمة، ويحول دون سرعة التهام الطعام والإفراط فيه دون وعي، بالإضافة إلى أن المضغ الجيد رياضة يحتاج إليها الإنسان، وعدم مزاولة هذه الرياضة يضعف الأسنان، ويجعلها عرضة للتسوس.

3-عادة تنظيف الأسنان بعد تناول الطعام أو الشراب مهما كان حجمه أو نوعه حيث أن تنظيف الأسنان المستمر ولو بالماء عادة حميدة تكفل نظافة الفم، وتعمل على حماية الجسم ووقايته من كثير من الأمراض، وذلك بعد أن ثبت أن غسل الفم بالماء بعد كل وجبة، وبعد كل مرة يتناول فيها الإنسان مادة سكرية يقلل نسبة الإصابة بالتسوس.

4-عادة تناول طعام الإفطار صباحاً تعد من أهم وأبرز العادات الصحية التي ينبغي التعود عليها، وعدم إهمالها، فالإنسان في حاجة ضرورية لها كبيراً كان أو صغيراً وما ذلك إلا لأن وجبة الصباح من أهم وجبات اليوم إطلاقاً، فالمعدة تكون خالية في الصباح، ومستعدة لتقبل كل ما يلقى فيها من غذاء، ولذا فمن الضروري أن نلبي هذه الحاجة، وأن نزود المعدة بالمقادير الغذائية الكافية لإمداد الجسم بحاجته من مصادر الحرارة.. ومن الضروري أن تكون وجبة الصباح منوعة في موادها، غنية بالعناصر الغذائية.

5- عادة ممارسة بعض التمارين الرياضية أو الأنشطة المستمرة التي يتم من خلالها المحافظة على اللياقة البدينة للجسم وتحريك، عضلاته وتنشيطها من وقت لآخر، فالرياضة تنشط كل أعمال الجسم من تنفس، ودوران (للدم)، وهضم وإفراز، وتوازن وغير ذلك. كما تقوي بنيته، وعظامه، ومفاصله، عضلاته، بالإضافة إلى كونها تعطي الجسم جمالاً، وتناسقاً، ومرونة، ولياقة زائدة، وتمنع السمنة، والترهل، والانحناءات المعيبة.

والمحافظة على ممارستها لها آثار إيجابية في تحسين الحالة الصحية والنفسية للإنسان في جميع مراحل عمره المختلفة.

6- عادة الراحة عندما يحتاج الجسم إلى ذلك، والحرص على عدم مقاومة النوم ولا سيما إذا كان الجسم متعباً أو مرهقاً، فالنوم إحدى الحاجات الضرورية لراحة الجسم ونموه، مع مراعاة أن يتم النوم في ظروف مناسبة للراحة، ويتبع لهذه العادة الصحية أن لا يذهب الإنسان إلى النوم بعد تناول الطعام مباشرة، لأن النوم بعد الطعام يعرقل أداء المعدة لعملها، ويكفي استرخاء بسيط لبضع دقائق، فذلك يساعد المعدة على الهضم.

7- عادة تناول السلطة المكونة من بعض أنواع الخضراوات الطازجة مع كل طعام، وأن تكون جزءاً أساسياً من محتويات الطعام، لأنها غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية وبالألياف الغذائية التي تعطي حجماً للوجبة الغذائية، فتساعد (الإنسان) على الشعور بالشبع، وتمنع الإمساك ومضاعفاته.

8- عادة تناول المشروبات المعتدلة الحرارة فلا تكون ساخنة، ولا تكون باردة جداً أو مثلجة لما في ذلك من المضار الصحية على الفم، أو الأسنان، أو اللسان إضافة إلى أن شرب المشروبات وهي ما زالت ساخنة جداً أو مثلجة جداً يصيب المعدة بأضرار بالغة، ويتسبب في تثبيط نشاط الإنزيمات التي تهضم الطعام، مما يؤدي إلى عسر الهضم، واضطراب وظيفة المعدة، والتهابات مستمرة، واحتقان في الجدار المبطن لها، حيث إن إنزيمات الجهاز الهضمي لا تعمل إلا في درجة حرارة الجسم وهي (37) درجة مئوية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن شرب الشاي أثناء أو بعد تناول الطعام مباشرة يعوق امتصاص الحديد من الغذاء، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا (فقر الدم) إذا كانت كمية الحديد المتناولة قليلة في الطعام.

وينصح خبراء التغذية أن يكون شرب الشاي باعتدال، مع أنه يفضل إضافة الحليب إليه لما يحتوي عليه من الكالسيوم والفيتامينات التي تفيد الجسم عامة، وتقوي العظام خاصة.

9- عادة تناول الزبادي (اللبن الرائب) الذي يعطي للجسم البروتينات بصورة يسهل هضمها وبالتالي سرعة الإفادة منها، ولذا ينصح الأطباء بتناول الزبادي عندما يكون الإنسان مضطراً لاستعمال المضادات الحيوية حيث إن المضاد الحيوي يقتل جميع أنواع البكتيريا الموجودة في الجسم سواء الضارة أو المفيد، لذلك فإن تناول الزبادي يعوض المعدة والقولون عما تفقده من بكتيريا، مما يساعد في عمليات هضم الأغذية، فقد ثبت أن البكتيريا المفيدة للمعدة توجد في الزبادي، وهي بكتيريا حمض اللاكتيك التي تساعد على تخليق بعض الفيتامينات، وبعض الأحماض الأمينية مما يساعد على هضم الطعام بما تفرزه من أنزيمات، فضلاً عن استطاعة البكتيريا في الزبادي على تطهير المعدة، وقتل الطفيليات المسببة للإسهال.

10- عادة المحافظة على اعتدال الجسم في مختلف حالاته وأوضاعه (وقوفاً، وجلوساً، ومشياً) تعمل - بإذن الله- على حماية قوام الجسم، وسلامة بنيانه، وعدم تعريضه للتشوهات الخلقية أو المخاطر الصحية المترتبة على ذلك، ويكون ذلك بالتعود على انتصاب الجسم، وعدم الانحناء إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وفي الجلوس يجب أن يكون الرأس والجذع بوضعية مستقيمة، أما تحريك الجسم بحركات فجائية مع تقليص العضلات بشكل دائم، وتوازن غير كامل، فهو من المساوئ التي يجب الابتعاد عنها.

11- من العادات الصحية الإكثار من شرب المياه النقية التي يحتاج إليها الجسم فهي تساعد في عملية الهضم، وترطيب الجهاز التنفسي، وغسل الجسم (داخلياً) من السموم، ومنع تكون الرواسب والحصيات في الكلى، وهذا يقتضي بطبيعة الحال الامتناع عن تناول المشروبات الغازية (الفوارة) التي ينتشر استعمالها بين الناس سواء أثناء تناول الوجبات الغذائية أو بعدها ظناً منهم أنها تساعد على تسهيل الهضم وإرواء العطش ولا سيما في الطقس الحار وهي عادة غير صحية لأنها تتسبب في انتقال الطعام - حتى دون اكتمال هضمه - من المعدة إلى الأمعاء وهذا يضيع فائدة المعدة في هضمها الأغذية وخصوصاَ البروتينية منها.

12- من العادات الصحية عدم الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة التلفزيون أو غيره من الأجهزة، لما يترتب على ذلك من إضاعة للوقت فيما لا فائدة فيه، كما أن طول فترة الجلوس تؤدي إلى الخمول، والكسل، والحيلولة دون استمتاع الجسم بالحركة للازمة له، إضافة إلى ذلك فإن مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة مضرة لجسم الإنسان، ويرجع السبب في ذلك إلى أن طريقة تكوين الصورة تؤدي إلى انبعاث أشعة من جهاز التلفزيون تصطدم بجسم الإنسان، وجسم الإنسان قادر على التعامل مع كميات معقولة من هذه الأشعة، أما إذا زادت عن حد معين فإنها تبدأ بتأثيرها على خلايا الجسم، ومن هنا يجب الإقلال من ساعات مشاهدة برامج التلفزيون.

وختاماً، فإنه يمكن القول أن العادات الصحية تعد من أهم وأبرز مقومات التربية الجسمية للإنسان، والتي لا غنى له عنها، لا سيما وأنها أحد مطالب النمو الصحيح، وذات علاقة مباشرة بصحة الجسم وسلامته، فكان من الضروري جداً أن يعرفها الإنسان وأن يحافظ عليها في مختلف الظروف والأحوال العمرية، والله نسأل أن يمتعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وعافية أبداننا، والحمد لله رب العالمين.

                                                 جمال عبد المجيد حاشي

مشرف التخطيط والتطوير بالمدارس

                                                                      المصدر: مجلة التغذية والصحة


هويتنا العربية الإسلامية والتربية

 

 

يمثل الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية أحد أهم الأهداف التي تسعى مؤسساتنا التربوية على اختلافها وتنوعها إلى تعزيزه وترسيخه لدى شبابنا وناشئتنا، وذلك لغرس الانتماء وتأصيل الهوية، ومسايرة ركب الحضارة والتقدم، وذلك في مواجهة تهديدات العولمة المتزايدة يوماً بعد يوم وخطر الذوبان وطمس خصائصنا العربية التي تميزنا عن أقطار الكرة الأرضية جمعاء، حيث الخوف كل الخوف من تراجع قيم الانتماء والعروبة والتراث أمام قيم العولمة بما تحمله من أنانية المادة وسطوتها، وبالتالي تفريغ هويتنا من مكوناتها الرئيسة، ولذلك يقع الدور الأكبر في مواجهة هذه التحديات على مؤسساتنا التربوية المختلفة، وذلك في كيفية إدارتها لطوفان المعلومات المنهمر علينا بلا توقف للحظة واحدة، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة على مواجهة مثل هذه الأخطار المحدقة بهويتنا، والقادرة على تأصيل الانتماء الديني والهوية العربية لدى أجيالنا الجديدة، وتعليمها أصول التفاعل الإيجابي الفعال مع البيئة ومع المجتمع ومع المجتمع العالمي كافة، وفهم الحضارات وتفهم وجهة النظر الأخرى، ولهذا فنحن نحتاج إلى روح جديدة في مؤسساتنا التربوية تكون مستمدة من قيمنا الحضارية والثقافية ومن تراثنا العريق الضارب بجذوره في عمق التاريخ البشري.

                                               جمال عبد المجيد حاشي

مشرف التخطيط والتطوير بالمدارس

 



لوحة شرف الطلاب المتفوقين للمرحلة المتوسطة للفصل الأول لعام 1431 هـ


الصفحة الرئيسية | الإتصال بنا | ألبوم الصور | نشأة المدرسة | هيكل الأسرة المدرسية
كافة الحقوق محفوظة لمدرسة الخط الأهلية بالقطيف Copyright © 2000 - 2009
هذا الموقع بتصميم ورعاية المصممة العربية